ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
13
اعراب القرآن
وكذلك قوله تعالى : ( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ ) * « 1 » أي : واذكر إذ قلنا للملائكة . وجميع « إذ » في التنزيل أكثره / على هذا . ومن حذف الجملة قوله تعالى : ( فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ ) « 2 » أي : فضرب فانفجرت . نظيره في « الأعراف » و « الشعراء » : فضرب ( فَانْبَجَسَتْ ) « 3 » ؛ فضرب ( فَانْفَلَقَ ) « 4 » . ومن ذلك قوله تعالى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ) * . « 5 » أي : فمن اضطر فأكل ، وهو في صلة « من » و « غير » حال من قوله ( اضْطُرَّ ) * ، أو من الضمير في « أكل » . وفيه كلام يأتيك في حذف المفعول . ومثله : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ ) . « 6 » أي : فأفطر فعدة من أيام ، موضعين جميعا « 7 » . ومثله : ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ) . « 8 » أي : فيفطرون ففدية . ومثله : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ ) « 9 » أي : حلق ففدية . فهذه أفعال حذفت من الصّلة .
--> ( 1 ) البقرة : 34 . ( 2 ) البقرة : 60 . ( 3 ) الأعراف : 160 . ( 4 ) الشعراء : 63 . ( 5 ) الأنعام : 145 . ( 6 ) البقرة : 184 . ( 7 ) يريد هذه الآية الكريمة والتي بعدها : وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . ( 8 ) البقرة : 184 . ( 9 ) البقرة : 196 .